أمتي تعلن في وسائل الإعلامْ
رسالة يسمعها الأنامْ..
تعلن أنّها تقوم بالرسالهْ.!
وأنها نموذج البَسالهْ.!!
وأنها لا تقبل العمالهْ..!!!
تلك أبيات من قصيدة ( خلا لك الجوُّ ) للشاعر الدكتور عبدالرحمن العشماوي، تُعبّر ببلاغة مُطلقة عن الحالة التي تعانيها بلداننا العربية، ولكن ما يهمني هنا هو الحال اليمني والذي أعتبره أصدق موصوف للأبيات أعلاه..ولكي أوضّح لكم أكثر تابعوا ما هو مسطورٌ أدناه..
في العام الماضي تمت محاكمة الديلمي ومفتاح بتهمة العمالة والاتصال بسفارة إحدى الدول غير الشقيقة، وقد تم الحُكم عليهما بالإعدام.!! إلاّ أنّ عفواً صدر من الرمز نسف الحُكم و أنهى جانباً ضئيلاً من المهزلة، بطبيعة الحال ولكوني من الغيورين على أمن الوطن فقد ساءني قرار الرمز وتراجعه عن الضرب بيد من حديد على من يسيئون إلى أمن هذا البلد، ولكن أحد الأصدقاء الغيورين على أمن الوطن أخبرني بأن قرار الرمز بالعفو عن العملاء كان بسبب الضغوط الأجنبية .. ( أولئك العملاء كم ينعمون بالرعاية الأجنبية والغربية ..!! )، استكانت ثورتي فنحن أمة لا تقبل العمالة، ولكن الغرب المتسلط الوقح هو من أرغمنا على تقديم بعض التنازلات..!!
بعد فترة من الزمن التقيت بأحد أقربائي وهو من الحاقدين على هذا الوطن ومنجزاته العظيمة – والتي من أعظمها الرمز الأعجوبة – كان قريبي هذا عائداً من أداء مناسك العمرة، دعاني إلى بيته لتناول طعام الغداء وهنالك بدأ يحدثني عن أشياء حدثت معه أثناء تواجده في الدولة الشقيقة التي أدى بها مناسك العمرة ، كان يتحدث ونار الحقد على هذا الوطن تتأجج في عينيه وكان من ضمن ما قاله لي أنه تفاجأ بوجود مجموعة كبيرة من المشايخ والبرلمانيين وعلى رأسهم شيخ كبير أحمر اللون في إحدى ديوانيات أحد الأمراء الكبار ، قال بأن أحد أصدقاءه من تلك الدولة الشقيقة أخبره بأن هؤلاء العُصبة من رجال الحكم والنفوذ في اليمن ليسوا أكثر من موظفين لدى دولته، وأن ذوو اللون الأحمر رواتبهم أعلى من البقية..!! لم أدعه يكمل كلامه، فأنا من محبي الشيخ الأحمر وابنه شهبندر تجار اليمن ، وما يقوله لا يعدو عن كونه كلاماً حاقداً لا يرى المنجزات التي تحققت في بلادي .... بدأ يصرخ وهو يقول صدقني بأنهم أكبر عملاء وقد باعوا الأرض وأخلّوا بالأمن .. رفعت صوتي مقاطعاً إياه وقلت : اسمعني أيها الحاقد الذي يرى الأوضاع من منظاره الأسود .. نحن أمّةٌ لا تقبل العمالة.. وغادرت منزله والغضب يكاد يأكلني.
بعد هذا اللقاء ببضعة شهور تعرّفت على أحد المشايخ وقد علمت منه بأن لديه راتباً من تلك الدولة الشقيقة يقارب الخمسة آلاف دولار، وقد دفعني هذا إلى سؤاله عن بقية الألوان من المشايخ وخصوصاً ذوي اللون الدموي؛ فأخبرني بأنهم أيضاً يتقاضون مبالغ باهضة ، وما ذاك إلا لمكانتهم العالية في المجتمع اليمني وقدراتهم على تنفيذ ما لا يستطيعه الآخرون..!!
صدقوني لقد صرت إلى حيرة من أمري، لم أعد أعلم أيهما العميل الحق .. هل هو الذي يتواصل مع السفارات مجرد تواصل أم من يدّمر الأمن ويبيع الأرض والناس من أجل حفنة من المال يتلقاها من دولة كانت إلى عهدٍ قريب ذات خلافات راسخة معنا؟!!
هل نحن حقاً أمة لا تقبل العمالة ؟؟! أم نحن أمة تُبجّل العمالة ؟!









أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية